الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 84
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
انتهى وقال ابن الغضائري شريف بن سابق التفليسي أبو محمّد روى عن الفضل بن أبي قرة السمندى الهمداني عن أبي عبد اللّه ( ع ) وهو ضعيف مضطرب الامر انتهى ومثله بعينه بزيادة ضبط سابق في القسم الثاني من الخلاصة وفي الباب الثّانى من رجال ابن داود انّه ضعيف مضطرب وضعّفه في الوجيزة أيضا ونقل الميرزا ره عن التحرير الطّاوسى انّه قال فيه أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري انّه ضعيف مضطرب انتهى وأقول نسختي من التحرير الطّاوسى خالية عن ذلك وعلى كلّ حال فكانّهم متسالمون على ضعف الرّجل ومال المولى الوحيد ره إلى دعوى ابتناء التّضعيفات كلّها على تضعيف ابن الغضائري المعلوم وهنه وهو كما ترى ان تمّ لا نتيجة له لخروج الرّجل ح من برج الضّعف إلى برج الجهالة الّا ان يقال انّ ظاهر الشّيخ والنّجاشى رهما كونه اماميّا ونقلهما رواية جمع كتابه بوجب اندراجه في الحسان فتامّل 5561 شريف المعروف بابن الشّريف أكمل البحراني قال الشيخ الحرّ انّه فاضل فقيه يروى عنه محمّد بن محمّد البصري كتابه المفيد في التّكليف 5562 شريك بن الأعور الحارثي الهمداني من خواصّ أمير المؤمنين ( ع ) شهد معه الحمل وصفّين وكان ردء لجارية بن قدامة السّعدى في محاربة ابن الحضرمي بالبصرة ولمعقل بن قيس الرّياحى في محاربة الخوارج بالكوفة وهو في ثلاثة آلاف مقاتل من أهل البصرة اشخصه ابن زياد من البصرة معه لما قدم الكوفة فنزل دار هانى بن عروة وفيها مسلم بن عقيل فمرض أو تمارض ليعوده ابن زياد وقال لمسلم انّه عائدى وانّى لمطلوله الحديث فأخرج اليه فاقتله والآية بيني وبينك ان أقول اسقونى ماء فاجابه مسلم إلى ذلك ولم يفعل لانّه حيل بينه وبين ذلك بقضاء اللّه قاله ابن شهرآشوب ولكنّه وصف شريكا بالهمدانى وقال أبو الفرج في المقاتل شريك بن الأعور كان كريما على ابن زياد وكان شديد التشيّع مرض وهو في دار هانى بن عروة فقال لمسلم انّ هذا الفاجر عائدى فاقتله ثمّ اقعد في القصر فليس أحد يحول بينك وبينه وإذا انا برءت من وجعى سرت إلى البصرة وكفيتك امرها فلما لم يقتله مسلم قال له شريك لو قتلته لقتلت فاسقا فاجرا كافرا غادرا انتهى ملخّصا وفي ذلك كلّه دلالة على قوّة ايمانه وصلابة يقينه مضافا إلى تصريح أبى الفرج بشدّة تشيّعه وادلّ منه على ذلك ما جرى بينه وبين معاوية عام الصّلح وهو ما ذكره كثير من أصحابنا منهم ابن شهرآشوب حيث روى عن أبان بن الأحمر انّ شريك بن الأعور دخل على معاوية فقال له واللّه انّك لشريك وليس للّه شريك وانّك لابن الأعور والبصير خير من الأعور وانّك لدميم والجيد خير من الدميم فكيف سدت قومك قال انّك لمعوية وما معاوية الّا كلبة عوت واستعوت وانّك لابن صخر والسّهل خير من الصّخر وانّك لابن حرب والسّلم خير من الحرب وانّك لابن اميّة وما اميّة الّا أمة صغرت فاستصغرت فكيف صرت أمير المؤمنين فغصّب معاوية وخرج شريك وهو يقول ( 1 ) تهشّ إلى الطّعان فلا تبسط علينا يا بن هند * لسانك ان بلغت ذرى الأماني وان تك للشقاء لنا أميرا * فانا لا نقرّ على الهوان وان تك من اميّة في ذراها * فانا في ذرى عبد المدان تذييل قد وصفنا الرّجل بالهمدانى تبعا لابن شهرآشوب وبالحارثى تبعا للمؤرّخين كافّة حيث يصفونه بذلك عند ذكر ما جرى له من الحروب لابن الحضرمي وللمستورد الخارجي وشعره المتقدّم صريح في كونه من بنى عبد المدان من الديّان وهم ملوك نجران على ما ذكره النسّابون ووصفه بعضهم بالنّخعى والّذى اعتقده كون الرّجل مدانيا بحكم اشعاره حارثيا بحكم تصريح المؤرّخين به وامّا وصفه بالهمدانى والنّخعى فلعلّه لانّه لمّا كانت منازل بنى عبد المدان بنجران من ارض اليمن ولم يكن في البصرة ولا في الكوفة منهم عدد بحيث ينحاز طائفة على حدة كانوا ينزلون من اليمانيّة من نحو النّخع وهمدان ويعدّون منهم لجامع اليمانيّة وصلابة التشيّع دون غيرهم من طوائف اليمن سيّما وعمرو الّذى هو الجدّ الأعلى لبنى الحارث هو أبو النّخع ومنه تفترق بطونها ولذا لقّب الرّجل تارة بالهمدانى وأخرى بالحارثى والّا فهو حارثى مدانى واللّه العالم 5563 شريك الأعور السّلمى النّخعى عدّه الشيخ ره بهذا العنوان في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) ولم أقف على حاله في كلام غيره فان أراد الشيخ ره به سابقه اتّجه عليه اوّلا انّ الأعور وصف أبيه لا انه وصفه كما فعله وثانيا انّ سابقه حارثى مدانى وقد يوصف بالهمدانى والنّخعى بالنّظر إلى ما ذيّلنا به ترجمته وامّا وصفه بالسّلمى فلم يصدر من غير الشّيخ ره ولم أقف على وجه مناسبة وصفه بعد ما علم من عدم وجود بطن يدعى بنى سلمة أو سلم في همدان ولا في النّخع ولا في بلحارث وليس مثل شريك في جلالته ممّن ينتسب إلى قبيلة بولاء ونحوه أو يعدّ ولو بالحلف في طائفة عدنانيّة فالظّاهر انّ وصفه بالسّلمى سهو من قلم الشّيخ قدّه والعجب من الميرزا ره حيث لم يلتفت إلى شئ ممّا ذكر بل اقتصر على نقل ما في رجال الشّيخ ره بالعنوان الّذى نقلناه وقد مرّ ضبط ( 2 ) السّلمى في ادرع أبى الجعد وضبط النّخعى في إبراهيم بن يزيد النخعي 5564 شريك بن الحارث ( 3 ) القاضي الكندي وقع في طريق الصّدوق ره في باب نوادر الشّهادات وهو أحد قضاة الجور وهو من بنى وهليل وقيل وهيل بطن من النّخع قال في نهاية الأرب بنو وهليل بن سعد بن مالك بن النّخع منهم شريك بن عبد اللّه القاضي 5565 شريك بن سويد عدّه في بعض نسخ رجال الشّيخ من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وفي النسخة الأخرى شريد وقد تقدم 5566 شريك بن عبد اللّه من شيعة أمير المؤمنين ( ع ) كما يكشف عن ذلك ما رواه ابن أبي الحديد في الجزء الثاني من شرح النّهج عن كتاب الغارات عن عثمان بن سعيد عن شريك بن عبد اللّه قال لمّا بلغ عليّا ( ع ) انّ النّاس بتّهمونه فيما يذكره من تقديم النّبى ( ص ) له وتفضيله ايّاه على النّاس قال انشد اللّه من بقي ممّن لقى رسول اللّه ( ص ) وسمع مقاله في يوم غدير خم الاقام فشهد بما سمع فقام ستّة ممّن عن يمينه من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وستّة ممّن عن شماله من الصحابة فشهدوا انّهم سمعوا رسول اللّه ( ص ) يقول ذلك اليوم وهو رافع بيدي علي ( ع ) من كنت مولاه فهذا علىّ مولاه اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله واحبّ من احبّه وابغض من ابغضه وروى في الجزء السّادس منه عن كتاب السّقيفة لابيبكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري عن رجاله عن شريك بن عبد اللّه عن إسماعيل بن خالد عن زيد بن علىّ بن الحسين عن أبيه عن جدّه قال قال علي ( ع ) كانت بيعة الأنصار لرسول اللّه ( ص ) على السّمع والطّاعة له في المحبوب والمكروه فلمّا عزّ الاسلام وكثر أهله قال يا علي رد فيها وعلى أن تمنعوا رسول اللّه ( ص ) وأهل بيته ممّا تمنعون منه أنفسكم وذراريكم قال فحملها على ظهور القوم فوفى بها من وفى وهلك من هلك هذا ما يدلّ على تشيّعه ويمكن استفادة وثاقته من فكالته مع سفيان الثوري على ما نقله ( 4 ) في الجزء السّادس عشر من شرح النّهج بقوله لقى سفيان الثوري شريكا بعد ما استقضى فقال يا أبا عبد اللّه بعد الاسلام والفقه والصّلاح تلى القضاء فقال له لا بدّ يا أبا عبد اللّه للنّاس من قاض قال ولا بدّ يا أبا عبد اللّه للنّاس من شرطي وقال المقدسي شريك بن عبد اللّه بن سنان بن انس ويقال شريك بن عبد اللّه بن أبي شريك يكنّى أبا عبد اللّه ولد بخراسان وذكر انّه قال ولدت ببخارا سنة خمس وسبعين ولى القضاء بواسط سنة خمسين ومائة ثم ولى الكوفة بعد ذلك ومات بها سنة سبع أو ثمان وسبعين ومائة انتهى وقال ابن خلكان شريك بن عبد اللّه بن أبي شريك تولى القضاء بالكوفة ايّام المهدى ثمّ عزله موسى الهادي وكان عالما فقيها فهما ذكيّا فطنا عادلا في قضائه كثير الصّواب حاضر الجواب وذكر معاوية عنده ووصف بالحلم فقال ليس بحليم من سفه الحقّ وقاتل مع علىّ بن أبي طالب ( ع ) انتهى وقد اختلف أهل السنّة في وثاقته فوثقه ابن معين وضعّفه يحيى القطّان وفي التّقريب بعد عنوانه بابن عبد اللّه النّخعى الكوفي أبو عبد اللّه قال صدوق يخطى كثيرا تغيّر حفظه منذ ولى القضاء بالكوفة وكان عادلا فاضلا عابدا شديدا على أهل البدع من الثّامنة انتهى وأقول أراد بشدّته على أهل البدع نصبه وردّه لشهادة الشّيعة وقال الذّهبى وثقه ابن معين وقال غيره سىّء الحفظ توفى سنة مائة وسبع وسبعين وعاش اثنتين وثمانين سنة انتهى وقال بعضهم انّ جدّه سنان بن انس النّخعى قاتل الحسين عليه السّلم